السيد هاشم البحراني
409
البرهان في تفسير القرآن
شهادة أو شهدها « 1 » ليهدر بها دم امرئ مسلم ، أو يزوي « 2 » مال امرئ مسلم ، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر ، وفي وجهه كدوح « 3 » ، تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ومن شهد شهادة حق ليحيي بها حق امرئ مسلم ، أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر تعرفه الملائكة « 4 » باسمه ونسبه » . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ألا ترى أن الله تبارك وتعالى يقول : * ( وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّه ) * ؟ » . قوله تعالى : * ( ومَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَلْ لَه مَخْرَجاً ويَرْزُقْه مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَهُوَ حَسْبُه إِنَّ اللَّه بالِغُ أَمْرِه قَدْ جَعَلَ اللَّه لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) * [ 2 - 3 ] 10829 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي عن علي بن الحسين ، عن محمد الكناسي ، قال : حدثنا من رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله عز وجل : * ( ومَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَلْ لَه مَخْرَجاً ويَرْزُقْه مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) * ، قال : « هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ، ليس عندهم ما يتحملون [ به ] إلينا ، فيسمعون حديثنا ، ويقتبسون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتبعون أبدانهم حتى يتعلموا « 5 » حديثنا ، فينقلوه إليهم ، فيعيه هؤلاء ، ويضيعه هؤلاء ، فأولئك الذين يجعل الله عز ذكره لهم مخرجا ، ويرزقهم من حيث لا يحتسبون » . 10830 / [ 2 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن محمد بن أبي الهزهاز ، عن علي بن السري ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن الله عز وجل جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون ، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه » . 10831 / [ 3 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن غير واحد ، عن علي بن أسباط ، عن أحمد بن عمر الحلال ، عن علي بن سويد ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول
--> 1 - الكافي 8 : 178 / 201 . 2 - الكافي 5 : 84 / 4 . 3 - الكافي 2 : 53 / 5 . ( 1 ) في المصدر : أو شهد بها . ( 2 ) زويت الشيء عن فلان ، أي نحّيته . « لسان العرب 14 : 364 » . ( 3 ) الكدوح : آثار الخدوش ، وكلّ أثر من خدش أو عضّ فهو كدح . « لسان 2 : 570 » . ( 4 ) في المصدر : الخلائق . ( 5 ) في المصدر : حتّى يدخلوا علينا فيسمعوا .